تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

362

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

بوجوب الصلاة عليه وشكّ في امتثالها ، يجب عليه امتثال الصلاة ؛ لأنّ الشغل اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني ، وهذا واضح ولا شبهة فيه على مبنى المصنّف . الوظيفة في حالة الشكّ في الامتثال على مبنى المشهور أمّا الوظيفة في حالة الشكّ في الامتثال على مبنى المشهور ، فحيث إنّ المشهور ذهبوا إلى أن الامتثال والعصيان من مسقطات التكليف ، فعلى هذا يكون الشكّ في الامتثال شكّاً في التكليف ، وعند ذلك لابدّ أن تجري أصالة البراءة ، لأنّ الشكّ في التكليف مجرى لأصالة البراءة كما تقدّم . لكن يمكن التخلّص من إجراء أصالة البراءة عند الشكّ في الامتثال ، بما يلي : 1 . أن نقول أن أدلّة البراءة منصرفة عن حالة الشكّ في الامتثال ، فلا إطلاق لها ؛ لشمول حالة الشكّ في الامتثال ، أي : قصور في مقام الإثبات والدلالة . 2 . استصحاب ثبوت التكليف ، فبعد الزوال يكون وجوب صلاة الظهر مثلًا فعلياً ، وبعد الزوال بلحظة واحدة كان على يقين أنّه لم يمتثل ، وبعد ذلك يشكّ أنّه امتثل أم لا ، فيستصحب عدم الامتثال ، ومن الواضح أن الاستصحاب مقدّم على أصالة البراءة ؛ لما سيأتي من أن الاستصحاب إمّا أمارة وإمّا من الأصول المحرزة أو التنزيلية ، وعلى جميع الاحتمالات فإنّ الاستصحاب مقدّم على البراءة . وبهذا يتّضح أن الضابط في إجراء البراءة هو الشكّ في التكليف ، أمّا الضابط لأصالة الاشتغال فهو الشكّ في الامتثال . كيفية التمييز بين الشكّ في التكليف والشكّ في الامتثال بعد أن تبيّن الفرق بين الشكّ في التكليف والشكّ في الامتثال أي : المكلّف به - باتخاذ الأوّل ضابطاً للبراءة والثاني ضابطاً لأصالة الاشتغال ، يقع الكلام في ضابطة التمييز بين الشكّ في التكليف وبين الشكّ في الامتثال . والتمييز بين الشكّ في التكليف والشكّ في الامتثال في الشبهات الحكمية